كي لسترنج

212

بلدان الخلافة الشرقية

والباغات ، ولها فواكه كثيرة ، وتشتمل اجنتها على البندق والشاه بلوط وبها تين ، ويربّى فيها دود القز » . وفي ظاهر برذعة عند باب الأكراد ، سوق يجتمع فيها الناس كل يوم أحد ، مقدارها فرسخ ، تعرف بسوق الكركي ( من قرياقوس ( Kuriakos ) اليوناني وتعنى « يوم الرب » ) . ويسمون يوم الأحد هناك يوم الكركي . وفي برذعة مسجد جامع حسن فسيح يرتفع سقفه على أساطين خشب وحيطانه من الآجرّ مكسوة بزخارف الجص . وفيها حمامات كثيرة . وكان بيت مال الإقليم في أيام بنى أمية في برذعة . وفي المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) كانت برذعة حين كتب ياقوت قد استولى الخراب عليها اما المستوفى فقد ذكر في القرن التالي انها مدينة كبيرة على نهر الثرثور . وعند المعبر الذي على نهر الكر ، ولعله أسفل من اقتران الثرثور به على ثمانية عشر فرسخا أي مسيرة يوم واحد في الطريق من برذعة إلى شماخي في شروان ، مدينة برزنج ، ويقصدها التجار وتحمل السلع الكثيرة إليها ومنها « 11 » . وأضحت مدينة البيلقان وتعرف بالارمنية باسم فيداكران ( Phaidagaran ) قصبة الران بعد خراب برذعة . ومعالم هذه المدينة ، وان زالت الآن على ما يبدو ، الا ان كتب المسالك العربية قد عرّفتنا بموضعها تقريبا . والبيلقان على أربعة عشر فرسخا من جنوب برذعة ، وعلى سبعة أو تسعة فراسخ من شمال الرس في الطريق الصاعد من برزند . وقد كانت موضعا عظيما حتى المئة التاسعة ( الخامسة عشرة ) . وصفها ابن حوقل في المئة الرابعة ( العاشرة ) بأنها « مدينة طيبة كثيرة المياه والأجنة والأشجار والطواحين الواسعة على أنهارها » . « وبها ناطف « 12 » موصوف » . وفي سنة 617 ( 1220 ) « قصدها التتر ورأوا حصانة سورها ، أرادوا خرابه بالمنجنيق ، فما وجدوا حجرا يرمى به الحائط ورأوا أشجارا من الدلب عظاما قطعوها بالمناشير وتركها قطّاعها في المنجنيق ورموا بها السور حتى خربوا سورها ونهبوا . . . ثم احرقوها . فلما انفصلوا عنها تراجع إليها قوم كانوا هربوا

--> ( 11 ) الاصطخري 182 و 183 و 187 و 188 ؛ ابن حوقل 240 و 241 و 244 و 251 ؛ المقدسي 374 و 375 ؛ ياقوت 1 : 558 و 562 ؛ المستوفى 160 ؛ القزويني 2 : 344 . ( 12 ) الناطف : ضرب من الحلواء . ( م ) .